ميرزا حبيب الله الرشتي
10
كتاب القضاء
بعده . وهو موافق للاعتبار أيضا ، لأن قضية التعظيم عدم تخلف الحلف عن القضاء ، وهو انما يتم إذا كان جزءا أخيرا للميزان أو بمنزلة الجزء الأخير ، إذ لو كان الجزء الأول فربما لا يلحقه الجزء الأخير فلا يتعقبه حكم . وقد استفدنا من الأدلة نحو قوله « من حلف باللَّه فصدقوه » ( 1 ) خلاف ذلك ، والأمر فيه سهل بعد وضوح أصل الحكم . التقاط ( في مورد الشاهد واليمين ومقام استعمالهما ) اعلم أن الدعوى اما أن تكون في شيء متعلق باللَّه سبحانه ويسمى بحق اللَّه أو في أمر متعلق بالادمي ويسمى بحق الناس ، والأول مثل رؤية هلال رمضان ونحوها من الموضوعات التي تستتبع أحكاما شرعية ، والثاني على أقسام أربعة : الأول : أن لا يكون مالا ولا مستتبعا لمال كحق القذف . الثاني : أن يكون بالانحصار . الثالث : أن يكون غير مال مستتبعا للمال . وهذا أيضا على قسمين : أحدهما ما كان المقصود الأصلي منه مالا كالبيع والصلح وحق الخيار وحق الشفعة ونحوها ، والثاني ما لم يكن كذلك وان استتبع المال دائما كالنكاح إذا كان المدعي مرأة أو أحيانا كالقصاص فإنه قد يستتبع مالا ، كما إذا كان على المقتضى منه ديون مؤجلة بناء على كون الموت سببا لتعجيل ما على الميت من الديون . إذا تحقق ذلك فالقسم الأول - وهو حق اللَّه المحض - لا يثبت بالشاهد
--> ( 1 ) الوسائل ج 16 باب وجوب الرضا باليمين من كتاب الايمان ح 1 بلفظ « من حلف باللَّه فليصدق » .